الأحد، 24 فبراير، 2013

تعلم ان تحلم كى تتعلم ان تعيش..


هل نموت عندما تتركنا احلامنا..؟! هل ضياع احلامنا يشعرنا بالضياع احيانا وفقد الهوية احيانا اخرى..؟!وهل عندما نتخلى عن احلامنا سواء بأرادتنا الحرة او حالت الظروف دون السعى ورائها نشعر ان اجزاء منا ذهبت مع الاحلام الضائعة..؟! اعتدت ان اقول لنفسى دوما اننا نحلم لنعيش..ونعيش لنحلم ونحقق مانريد ولكن ان كان الفرق بين الاحلام والواقع كالفرق بين السما والارض..فلا رجاء من الحلم..ولكنى عدت وتشبثت بأحلاما كان الفرق بينها وبين واقعى كالفرق بين الكوكب والكوكب..وامنت بأنى استطيع تحقيقها..ولازالت اسعى فيها..
اؤمن بأن فقدان الحلم يفقدنا اجزاء من شخصيتنا..وربما زاد الامر الى حد فقدان الهوية..برأيى كل شئ يختفى ان اختفى الحلم..وان اوهمنا انفسنا وتمشينا مع التيار بدون اى تغيير فى حياتنا..ولكن يظل هناك هذا الشعور يؤلم الما خفيفا فى البداية ربما دواه الحلم البديل او دواته الظروف..
ولكنك ستجد نفسك تقف يوما لتقول ماذا لو؟وستسأل نفسك لما تخليت عن احلامك؟
اذكر انى شاهدت يوما فيلما يدعىthe Revolutionary road) قررت فيه البطلة ان تنتحر تراكه ورائها اطفالا وزوجا تحبهم ويحبونها والعجيب ان حياتهما كانت ميسورة والسبب انها وجدت ان ماتريده من احلاما لايمكن ان تتحقق ابدا فكل الظروف من حولها ترغمها على التنازل عن حلمها برغم كافة محاوتها لاقناع الزوج والذى اقتنع بالفعل فى البداية وبدء معها فى التخطيط لاحلامها ثم عاد مرة اخرى ليرفض ويتمسك بحياته القديمة..وعندما غضبت هى تعلل هو بأنه فى طريقه لان يصبح اغنى بعد ان ترقى فى عمله..وعندما زاد غضبها لم يكن يعلم ماالمشكلة حقا..لم يعلم انها رأت احلامها امامها نابضة فى الحياة عندما وافق هو على مشاركتها ايها..وعندما اوشكت هى على ان تعيش الحلم قرر هو والظروف هد كل شئ على رأس المسكينة حتى قررت الانتحار لتضع حد لمأساتها..
ايقنت عندها تمام الاتقان اننا نموت ان ماتت احلامنا..وتمسكنا بها فقط هو مايدفعنا كى نعيش..
ثم أأتى انا على رأس الامثلة طوال حياتى ابحث عن حلم اتشبث به..اكبر وانمو معه وعندما بدأت البحث قررت فى البداية ان اكون طبيبة او مهندسة او معلمة (على عادة جميع الاطفال) ولكنى عدت للاقول لنفسى انى اكره منظر الدماء ولا احب الرياضيات وما يلحقها من توابع..كذلك ليس عندى هذا الصبر على الاطفال.. وعدت مرة اخرى لنقطة البداية..حتى وصلت للثانوية العامة ولكن على من اضحك من فى الثانوية يفكر فى شئ غير حاصل دراجاته..لا يهم حقا ماذا تريد المهم هو حاصل دراجاتك..حتى درست الاعلام واحببت دراستى فى الجامعة وبذلت جهدى فيها..وتخرجت وصدمت بحائط الواقع..اعترف ان العيش بداخل قوقعة البيت والجامعة والاصدقاء المحطين كانت اكثر حميمية وامانا واكثر ثقة واطمئنانا من العالم الخارجى..ولا زلت اصدم حتى الان بحائط الواقع..ولكن ليس اهم مافى الامر انى لازلت اتلقى الصدمات..الاهم انى لم ازل ارغب فى حلمى كل يوم وكل ليلة اكثر من ذى قبل..الاهم انى لم افقد الامل فى تحقيقه..ولن افقد الامل..الامر بسيط تمسك بحلمك..تمسك بأحساسك الذى سيراودك عندما تضع قدميك على اول الطريق الذى سيجعلك تصل لحلمك..تمسك بحلمك لان حلمك هو انت..وقدرتك على ان تحلم تعطى لك القدرة على ان تعيش..

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق